منتديات البوني

لنتعلم معا
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اتصال الضمير وانفصاله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاد
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 170
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: اتصال الضمير وانفصاله   الأربعاء أكتوبر 15, 2008 12:11 am

اتصال الضمير وانفصاله


الأصل في الضمير البارز أن يكون متصلا ، ولكن إذا تعذر اتصاله جاء منفصلا .

أولا ـ وجوب اتصال الضمير البارز :

يجب اتصال الضمير البارز بالفعل متى أمكن الاتصال ، ولا يعدل عنه إلي الانفصال ما دام ذلك ممكن الاتصال ، لأن الضمير المتصل هو الأصل لأنه أكثر اختصارا من الضمير المنفصل ، ولكن استعمال الضمير يعود إلى الاختصار والكناية عن الاسم الظاهر ، فالضمير المتصل أولى في الاستعمال من الضمير المنفصل .

لذلك يجب أن نقول : كتبتُ الدرس ، وأكلنا الطعام ، وأكرمتك .

ولا نقول : كتب أنا الدرس ، وأكل نحن الطعام ، وأكرمت إياك .

لأن التاء أخصر من أنا ، والناء أخصر من نحن ، والكاف أخصر من إياك .

ثانيا ـ وجوب انفصال الضمير :

يجب انفصال الضمير في الحالات التالية :

1 ـ أن يتقدم الضمير على عامله .

نحو قوله تعالى { إياك نعبد وإياك نستعين }1 .

143 ـ وقوله تعالى : { إنما هو إله واحد فإياي فارهبون }2 .

وقوله تعالى : ر ما كنوا إيانا يعبدون }3 .

2 ـ إذا جاء الضمير محصورا بإلا ، أو إنما .

نحو : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا }4 .

144 ـ وقوله تعالى : { أمر ألا تعبدوا إلا إياه }5 .

ــــــــــــــــ

1 ـ 5 الفاتحة . 2 ـ 51 النحل .

3 ـ 63 القصص . 4 ـ 23 الإسراء . 5 ـ40 يوسف .



وقوله تعالى : { إنما أنت منذر من يخشاها }1 .

وقوله تعالى : { إنما نحن مستهزئون }2 .

وقوله تعالى : { أنما هو إله واحد }3 .

3 ـ أن يكون العامل في الضمير مضمرا ، ويكثر ذلك في أسلوب التحذير .

نحو : إياك والكذب ، وإياك والخيانة ، وإياك والإهمال .

وأصل الكلام أن الضمير " إياك " هو " الكاف " في قولنا : أحذرك الكذبَ ، فحذفنا الفعل

" أحذر " وأبقينا على الضمير المتصل وهو " الكاف " ، وحيث أن الكاف لا يستقل بنفسه حذفناه وأتينا مكانه بالضمير المنفصل الذي يؤدي معناه وهو " إياك " فاستقل الضمير بنفسه .

4 ـ أن يكون العامل في الضمير معنويا وهو الابتداء .

145 ـ نحو قوله تعالى : { وهو العزيز الغفور }4 .

وقوله تعالى : { نحن أعلم بما يستمعون به }5 .

وقوله تعالى : { وأنا أول المؤمنين }6 .

5 ـ أن يكون العامل فيه حرف نفي .

146 ـ نحو قوله تعالى : { وما هم بضارين له من أحد }7 .

وقوله تعالى : { وما أنت بمؤمن لنا }8 .

وقوله تعالى : { وما أنا بطارد الذين آمنوا }9 .

وقوله تعالى : { وما نحن بمؤمنين }10 .

ــــــــــــــ

1 ـ 45 النازعات . 2 ـ 14 البقرة .

3 ـ 19 الأنعام . 4 ـ 2 الملك .

5 ـ 47 الإسراء . 6 ـ 142 الأعراف .

7 ـ 102 البقرة . 3 ـ 142 الأعراف .

9 ـ 29 هود . 10 ـ 38 المؤمنون .



6 ـ أن يفصل بين الضمير وعامله بمعمول آخر .

147 ـ نحو قوله تعالى : { يخرجون الرسول وإياكم }1 .

7 ـ أن يقع الضمير بعد واو المصاحبة . نحو : سأذهب وإياك . وسرت وإياك .

8 ـ أن يفصل بين الضمير وعامله بلفظة " إما " .

نحو : ليقرأ الدرس إما أنا وإما هو . ليأكل الطعام إما أنت وإما أنا .

9 ـ أن يأتي الضمير منفصلا في الضرورة الشعرية .

كقول الشاعر :

وما أصاحب من قوم فأذكرهم إلا يزيدهمُ حبا إليَّ هم

والأصل في ذلك أن يقول الشاعر : يزيدونه حبا إليّ بدلا من قوله : يزيدهم حبا إليّ هم ، ولكنه فصل الضمير " هم " الثاني بكلمتي " حبا إليّ " للضرورة الشعرية .

ثانيا ـ جواز فصل الضمير مع إمكانية وصله .

يجوز فصل الضمير مع إمكان وصله في الحالات التالية : ـ

1 ـ إذا كان الضميران معمولين لأحد الأفعال الناصبة لمفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، فيجوز حينئذ فصل الضمير الثاني كما يجوز وصله ، ويشمل ذلك أعطى وأخواتها . نحو :

الكتاب أعطيته ، والمال وهبته .

148 ـ ومنه قوله تعالى : { أن يسألكموها فيخفكم }1 .

وقوله تعالى : { وإذا سألتموهن متاعا }2 .

فالضمير الثاني وهو " هاء " الغائب لكونه مع الضمير الأول لا يمثلان في الأصل جملة أصلها المبتدأ والخبر ، جاز وصل الضمير ـ كما بينا في الأمثلة السابقة

ـــــــــــــ

1 ـ 60 الممتحنة . 2 ـ 37 محمد .

3 ـ 53 الأحزاب .



ـ مع إمكان فصله نحو : الكتاب أعطيتك إياه ، والمال وهبتك إياه .

أما إذا كان الفعل العامل في الضميرين ليس من الأفعال الناصبة لمفعولين أصلا ،

فالوصل أرجح . 149 ـ نحو قوله تعالى : { فسيكفيكهم الله }1 .

وقوله تعالى : { فقال اكفلنيها }2 . وقوله تعالى : { أنزلتموه من المزن }3 .

وقوله تعالى : { أنلزمكموها وأنتم لها كارهون }4.

2 ـ إذا كان الضميران معمولين لأحد الأفعال الناصبة لمفعولين أصلهما المبتدأ

والخبر ، كظن وأخواتها ، يجوز حينئذ وصل الضمير الثاني مع إمكان فصله .

نحو : ظننتنيه ، وحسبتنيه ، وخلتنيه .

150 ـ ومنه قوله تعالى : { ولو نشاء لأريناكم }5 .

وقوله تعالى : { إذ يريكهم الله }6 .

وفي هذه الحالة يجوز وصل الضمير كما ذكرنا آنفا ، كما يجوز فصله .

نحو : طننتني إياه ، وحسبتني إياه ، وأخلتني إياه .

3 ـ إذا كان الضميران معمولين لكان وأخواتها ، فيجوز وصل الضمير الثاني ، كما يجوز فصله . نحو : الصديق كنته .

ويجوز في هذه الحالة فصل لضمي أيضا نحو : الصديق كنتَ إياه .

ـــــــــــــــ

1 ـ 137 البقرة . 2 ـ 23 ص .

3 ـ 69 الواقعة . 4 ـ 28 هود .

5 ـ 30 محمد . 6 ـ 44 الأنفال .



فوائد وتنبيهات

1 ـ وجوب تقديم الضمير الأخص ، والأعرف على الضمير غير الأخص ، وغير الأعرف .

نحو : الكتاب أعطيتكه ، والقلم وهبتنيه .

151 ـ ونه قوله تعالى : { أنلزمكموها وأنتم لها كارهون }1 .

فضمير " الكاف " في " أعطيتكه " أخص وأعرف من ضمير " الهاء " ، لأن الكاف للخطاب ، والهاء للغائب ، وضمير المخاطب أخص ، واعرف من ضمير الغائب ، وكذلك الحال في " وهبتنيه " فضمير " الياء " أخص وأعرف من ضمير " الهاء " لأن الياء للمتكلم ، بينما الهاء للغائب ، وضمير المتكلم أعم في الأصل من ضمير المخاطب ، والغائب ، لذلك وجب تقديم كل من ضمير المخاطب في المثال الأول وهو " الكاف " ، وتقديم ضمير المتكلم في المثال الثاني وهو " الياء " على ضمير الغائب في كل من المثالين السابقين .

2 ـ يجوز تقديم أي الضميرين إذا استعمل أحدهما منفصلا .

نحو : الكتاب أعطيتني إياه . والقلم وهبتك إياه .

لأنه في هذه الحالة لا يحسب حساب خصوصية الضمير لأن أحدهما غير متصل .

3 ـ وجوب فصل أحد الضميرين إذا كانا منصوبين ، ومتساويين في الدرجة ، أو الرتبة كأن يكونا للمتكلم . نحو : أعطيني إياي .

أو للمخاطب . نحو : أعطيتك إياك . أو للغائب . نحو : أعطيته إياه .

كما يجب الفصل إذا كان الضمير الثاني أخص وأعرف من الضمير الأول .

نحو : الحق سلبه إياك الظالم . والكتاب أخذه إياي المعلم .

4 ـ يجوز وصل الضميرين الغائبين إذا اختلف لفظهما .

نحو : الكتاب أعطيتهماه ، والفائزان منحتهماها .

أو نقول : سألني صديقي القلم والكراس فأعطيتهماه .

ـــــــــــ

1 ــ 28 هود .

كما يجوز فصل الضمير الثاني في الأمثلة السابقة .

فنقول : الطالبان الكتاب أعطيتهما إياه . والفائزان الجائزة منحتهما إياها .

وسألني صديقي القلم والكراس فأعطيتهما إياه .

5 ـ يجب استعمال نون الوقاية ـ وهي حرف يقي الفعل الصحيح ألآخر من الكسر ، لأن الكسر شبيه بالجر ، وهذا ليس مما يقبله الفعل ـ . كما تحفظ ما بُني على السكون من الكلام ، ـ وهو الأصل ـ من أن يتغير بغيره من فروع البناء كالفتح والكسر ، إذا اتصل الفعل ، أو اسم الفعل ، أو فعل التعجب ، أو ليت ، أو من وعن الجارتان بياء المتكلم .

فمثال اتصال الفعل بياء المتكلم : أكرمني ، وأعطاني ، ويعطني ، وأعطني .

152 ـ ومنه قوله تعالى : { وجعلني من المرسلين }1 .

وقوله تعالى : { وقد بلغني الكبر }2 . وقوله تعالى : { أما تريني ما يوعدون }3 .

وقوله تعالى : { ربي أرني كيف تحيي الموتى }4 .

ومثال اتصال اسم الفعل : دراكني ، وتراكني .

ومثال اتصال فعل التعجب : ما أفقرني إلى الله . وما أحوجني إلى العلم .

ومثال اتصال ليت : يا ليتني أفوز بالجائزة .

ومنه قوله تعالى : { يا ليتني كنت معهم }5 .

153 ـ وقوله تعالى : { يا ليتني كنت ترابا }6 .

وقوله تعالى : { يا ليتني مت قبل هذا }7.

ومنه قول الشاعر :

يقولون ليلي بالعراق مريضة يا ليتني كنت الطبيب المداويا

ومثال اتصالها بمن وعن : أخذ الكتاب مني . وتصدق عني .

ــــــــــــــــــ

1 ـ 21 الشعراء . 2 ـ 40 آل عمران . 3 ـ 94 المؤمنون .

4 ـ 72 النساء . 5 ـ 40 النبأ . 6 ـ 22 مريم .



154 ـ ومنه قوله تعالى : { فمن تبعني فإنه مني }1 .

وقوله تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب }2 .

ومنه قول النابغة الذبياني :

ألكني يا عيين إليك قولا سأهديه إليك إليك عني

وذلك بتشديد النون في كلا الحرفين لاجتماع نون الحرف ونون الوقاية .

6 ـ كما يجوز استعمال نون الوقاية ، وعدم استعمالها إذا اتصلت ياء المتكلم بالألفاظ الآتية : أ ـ أن وأن وكأن ولكن المشبهات بالفعل .

نحو : إنني ، وإني ـ وأنني ، وأني ـ وكأنني ، وكأني ـ ولكنني ، ولكني .

مثال : إن وأن 155 ـ قوله تعالى : { وإنني بريء مما تشركون }3 .

وقوله تعالى : { إني بريء مما يشركون }4 . وقوله تعالى : { إني أخاف الله }5.

وقوله تعالى : { وقد تعلمون أني رسول الله }6 .

156 ـ وقوله تعالى : { نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم }7 .

" ولم ترد ( أن ) في القرآن الكريم بنون الوقاية " .

مثال كأن : ( لم ترد كأن في القرآن الكريم مسندة إلى ياء المتكلم ) .

157 ـ مثال لكن قوله تعالى : { ولكني رسول من رب العالمين }8 .

" ولم ترد ( لكن ) في القرآن الكريم بنون الوقاية " .

ب ـ لدن : نحو : لدنّي ، بتشديد النون لالتقاء نون لدن مع نون الوقاية .

158 ـ ومنه قوله تعالى :{ قد بلغت من لدنّي عذرا }9 . ولم يرد غير هذه الآية.

أو نقول : لدني ، بدون التشديد ، لعدم وجود نون الوقاية .

ــــــــــــــــــــ

1 ـ 36 إبراهيم . 2 ـ 186 البقرة .

3 ـ 19 الأنعام . 4 ـ 78 الأنعام .

5 ـ 28 المائدة . 6 ـ 5 الصف .

7 ـ 49 الحجر . 8 ـ 61 الأعراف . 9 ـ 76 الكهف .



جـ ـ قط ، نحو : قطني ، وقطي . " لم يردا في القرآن الكريم مسندتين إلى ياء المتكلم .

د ـ قد ، وهي بمعنى حسب . نحو : قدني ، وقدي .

ومنه قول الشاعر الذي ذكر وحذف :

قدني من نصر الخبيبين قدي ليس الإمام بالشيخ الملحدِ

هـ ـ لعل ، نحو : لعلني أسافر غدا ، ولعلي أسافر غدا .

159 ـ ومنه قوله تعالى : { لعلي أعمل صالحا }1 .

وقوله تعالى : { لعلي أبلغ الأسباب }2 .

" ويلاحظ عدم ورود لعل في القرآن الكريم متصلة بنون الوقاية " .

7 ـ ترفع الضمائر المنفصلة ـ ويقصد بالمنفصلة : الضمائر التي لا تلي عاملها ، ولا تتصل به حتى تكون مجردة " معرَّاة " من العوامل اللفظية ، أو تتقدم على عاملها اللفظي ، أو يفصل بينها وبين العامل اللفظي بفاصل ــ ويكون رفعها في خمسة مواضع : ـ

1 ـ أن يأتي الضمير مبتدأ . نحو : أنت مجتهد . وأين هو .

160 ـ ومنه قوله تعالى : { أنت وليّنا }3 . وقوله تعالى :{ قال أنا خير منه }4.

وقوله تعالى : { هو الذي خلق لكم ما في الأرض }5 .

وقوله تعالى : { فهل أنتم مغنون عنا }6 .

2 ـ أن يأتي خبرا . نحو : الصادق أنت ، والكاذب هو .

3 ـ أن يأتي خبرا لـ " إن " أو إحدى أخواتها . نحو : إن الفائزين نحن .

لعل القادمين هم . لكن الحاضرين أنتم . ليت المتفوق أنت .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 101 المؤمنون . 2 ـ 40 القصص .

3 ـ 155 الأعراف . 4 ـ 12 الأعراف .

5 ـ 29 البقرة . 6 ـ 21 إبراهيم .



4 ـ أن يأتي بعد نفي . 161 ـ نحو قوله تعالى : { وما أنتم بمعجزين }1 .

وقوله تعالى : { ما أنت بتابع قبلتهم }2 . وقوله تعالى : { ما أنا بباسط يدي }3 .

5 ـ بعد حروف الاستثناء . نحو : ما فاز إلا هو . ما كسر الزجاج إلا أنت .

162 ـ نحو قوله تعالى : { لا إله إلا هو }4 . وقوله تعالى :{ لا إله إلا أنت }5.

وقوله تعالى : { لا إله إلا أنا }6 .

6 ـ أن يكون محصورا بـ " إنما " نحو : إنما أنت مهذب .

163 ـ ومنه قوله تعالى : { إنما أنا بشر مثلكم }7 .

وقوله تعالى : { إنما أنت نذير }8 .

7 ـ أن يكون معطوفا على مرفوع . نحو : حضر محمد وأنا . فاز علي وأنت .

وتنصب الضمائر المنفصلة في خمسة مواضع : ـ

1 ـ إذا تقدم الضمير على عامله . نحو : إياك أكرمنا .

ومنه قوله تعالى : { إنما هو إله واحد فإياي فارهبون }9 .

2 ـ إذا كان مفعولا ثانيا ، أو ثالثا . نحو : أعلمته إياه .

وأخبرت محمدا والده إياه .

3 ـ إذا كان في أسلوب الإغراء والتحذير . نحو : إياك والإهمال .

4 ـ إذا كان خبرا لفعل ناسخ . نحو : لم يكن الفائز إلا إياها .

5 ـ إذا كان معطوفا على اسم إن ، أو إحدى أخواتها . نحو : إنه أو إياه على حق .


منقول للامانة study
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اتصال الضمير وانفصاله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البوني :: منتدى التعليم المتوسط :: منتدى مادة اللغة العربية-
انتقل الى: